محمد بن علي الإهدلي
84
نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون
مخطمات بحبال الليف فقام مالك بن النمط بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وقال نصية من همدان من كل حاضر وباد أتوك على قلص نواج متصلة بحبائل الاسلام لا تأخذهم في اللّه لومة لائم من مخلاف خارف ويام وشاكر أهل السود والقود أجابوا دعوة الرسول وفارقوا آلهات الأنصاب عهدهم لا ينقض ما أقام لعع « 1 » وما جرى اليعفور بصلع ومن شعره رضى اللّه عنه ذكرت رسول اللّه في فحمة الدجى * ونحن باعلا رحرحان وصلدد وهن بنا خوص طلائح تعتلى * بركبانها في لاحب متمدد على كل فتلاء الذراعين جسرة * تمر بنا مر الهجيف « 2 » الخفيدد حلفت برب الرقصات إلى منى * صوادر بالركبان من هضب قردد بأن رسول اللّه فينا مصدق * رسول اتى من عند ذي العرش مهتدى فما حملت من ناقة فوق رحلها * أشد على أعدائه من محمد وأعطى إذا ما طالب العرف جاءه * وأمضى بحد المشرفى المهند وكتب معه لشعب همدان وأمره صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على من أسلم من قومه رضى اللّه تبارك وتعالى عنهم أجمعين اه من سيرة ابن هشام وفي الإصابة في ترجمة مالك بن مرارة أخرج البغوي من طريق مجالد بن سعيد قال لما انصرف مالك بن مرارة الرهاوي إلى قومه كتب معه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أوصيكم به خيرا فإنه منظور اليه قال فجمعت له همدان ثلاث عشرة وستة وسبعون بعيرا اه وقد ثبتت همدان كلها على الاسلام لم يرتد منها أحد قال الحافظ بن حجر في الإصابة عصمهم اللّه بعبد اللّه بن مالك الارحبى الصحابي له هجرة وفضل في دينه فاجتمعت اليه همدان وقام فيهم خطيبا فقال يا معشر همدان انكم لم تعبدوا محمدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم انما عبدتم رب محمد وهو الحي الذي لا يموت غير أنكم أطعتم اللّه ورسوله بطاعة اللّه وأعلموا أنّه استنقذكم من النار ولم يكن اللّه ليجمع أصحابه على ضلالة وذكر ابن إسحاق له خطبه طويلة يقول فيها لعمري لئن مات النبي محمد * لما مات يا بن القيل رب محمد دعاه اليه ربه فأجابه * فياخير غورى ويا خير منجد
--> ( 1 ) اسم جبل وصلع الأرض الملسا اه من الروض الأنف ( 2 ) الخفيد ولد النعامة والهجيف الضخم من الروض الأنف